مقدمة
مشاركة وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية، خالد المبروك، رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2024، الذي عقد أواخر الشهر الفائت في العاصمة الأمريكية واشنطن، و الإحاطة التي قدمها محافظ مصرف ليبيا المركزي، بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير ، أثارت مسألة علاقة المؤسسات الاقتصادية الليبية مع البنك الدولي، ودور الأخير في دعم الاقتصاد الليبي، في هذا التقرير سنحاول أن نرسم صورة عامة لمساهمة البنك الدولي في الدفع بعجلة الاقتصاد، ومحاولة رصد نتائجه، وما قد يثار من تحفظات وسلبيات تجاه هذا التدخل.
توطئة
بعد ثورة 17 فبراير سنة 2011 وسقوط نظام معمر القذافي، مرت البلاد بموجات من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فمن انقسام مؤسسات الدولة السيادية، والصراع المسلح بين الأطراف المتنافسة، إلى إغلاق الموانئ والحقول النفطية، وإعلان القوة القاهرة، إضافة إلى هيكل اقتصادي مشوه يعتمد بشكل شبه كامل على صادرات النفط، وتضرر البنية التحتية المترهلة أصلا كنتيجة للصراع القائم، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ومعاناة القطاع المصرفي من مشاكل عديدة أبرزها: مشاكل السيولة، وضعف الخدمات؛ الأمر الذي أدى إلى طلب الدعم من المنظمات الدولية، بما في ذلك البنك الدولي.
وكان البنك الدولي قد أعلن في بيان صحفي في سبتمبر 2011 انضمامه إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ كواحدة من المؤسسات الثلاث التي دعاها المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتنسيق المساعدات المقدمة إلى ليبيا، في سعيها إلى المضي قدماً بعد أشهر من الصراع العنيف، وطُلب من البنك -حسب البيان- دراسة الحاجة إلى إصلاح واستعادة الخدمات في قطاعات المياه والطاقة والنقل، كما طلب منه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، دعم إعداد الميزانية ومساعدة القطاع المصرفي على العودة إلى العمل، كما أُضيفت مسألة خلق فرص العمل للشباب الليبيين؛ باعتبارها حاجة ملحة تواجه البلاد.
وصرحت نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “إنغر أندرسن”، خلال زيارتها الأولى إلى ليبيا في أبريل 2013 أن ” مهمة ليبيا تتلخص في بناء مؤسسات اقتصاد السوق الحديث، مستفيدا من موارده الغنية بالنفط، وبتنويع مصادر دخله، عن طريق تشجيع مشاركة المواطنين والمستثمرين في القطاع الخاص، القادر على خلق فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها للنهوض بالاقتصاد”، وخلال زيارتها التقت “أندرسن” برئيس الوزراء “علي زيدان” وعدد من الوزراء في حكومته، وتركزت المحادثات على القطاع المصرفي والمالي، والتعاون الدولي، والتخطيط والحكم المحلي، حسب بيان البنك الدولي.
ويتمثل الدعم المقدم من البنك الدولي في هذه المجالات إلى حد كبير، في تقديم المعرفة والخبرات والمساعدة الفنية اللازمة، من خلال خدمات تحليلية واستشارية، وتوفير المعلومات وتحسين قاعدة البيانات في البلاد، وأنشئ صندوق لتمويل أنشطة البنك الدولي لدعم الاقتصاد الليبي سنة 2016، مولته المملكة المتحدة بـ 2.8 مليون دولار أمريكي، والإتحاد الأوروبي بـ 3.3 مليون دولار أمريكي، وهولندا ب2.3 مليون دولار أمريكي.
وتبلورت المقاربة التي اعتمدها البنك الدولي للدعم في ليبيا في مذكرة المشاركة الوطنية -Country engagement note (CEN) – البنك الدولي اتخذ نقاشات مؤتمر الحوار الاقتصادي الليبي (LED)، الذي انعقد للمرة الأولى في تونس العاصمة في مارس 2016،الذي تكون من كل من حكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب، والسلك الأكاديمي، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والقطاع المالي؛ كأساس للمشاورة حول هذه المذكرة، بدأ البنك في مرحلة إعداد المذكرة سنة 2017، وأقره مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي سنة 2019 ، وتركزت على ركيزتين: أولها التعافي الاقتصادي، وثانيها تقديم الخدمات الأساسية لتحسين نوعية الحياة للمواطنين، والنقطة المشتركة بين الركيزتين، هي الحوكمة وتعزيز الشفافية والمساءلة، وحرص البنك الدولي على تنفيذ المذكرة في إطار من التوافق الاستراتيجي، والتعاون مع مجموعة من الشركاء الرئيسيين، والتي تضم بنك التنمية الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، ووكالات الأمم المتحدة، وتنسيق الدعم من خلال فريق عمل مشترك.
الشكل 1: الإطار الاستراتيجي لمذكرة المشاركة الوطنية (CEN)

Libya – Country engagement note (CEN): information notice (Arabic). Washington, D.C.: World Bank Group.
المجالات الأساسية للدعم وأهم المشاريع والمبادرات
وكانت المجالات الأساسية التي استهدفتها مشاركة البنك الدولي لأهميتها للاستقرار الاقتصادي والتنمية هي:
- تطوير البنية التحتية؛ كشبكة الكهرباء والمياه والمواصلات؛ لتسهيل الخدمات الأساسية للنشاط الاقتصادي، وكوسيلة لتحسين مستوى معيشة المواطنين الليبيين، حيث تساهم الاستثمارات في البنية التحتية في ليبيا إلى خلق فرص عمل، وتسهيل حركة التجارة، وكذلك تحسين البنية التحتية للخدمات التعليمية والرعاية الصحية، والتي تشكل أهمية بالغة للنمو الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري.
- تعزيز الحوكمة والبناء المؤسسي، من خلال دعم إدارة المالية العامة، وتعزيز محاربة الفساد، ودعم بناء لوائح وتشريعات تنظيمية تشجع القطاع الخاص وتحمي حقوق الملكية، وتبسط إجراءات بدء وتشغيل الأعمال التجارية.
- تعزيز تنمية القطاع الخاص من خلال دعم توسيع نطاق الوصول إلى الائتمان، والتمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم بناء المهارات الريادية، وتوفير التدريب الفني لأصحاب الأعمال الليبيين، ودعم القطاعات غير النفطية لتنويع الاقتصاد.
الشكل 2: ملحق ببعض الدروس المستفادة وأنشطة شراكة البنك الدولي مع ليبيا منذ أكتوبر 2011

وفيما يلي مجموعة من المشاريع التي من خلالها سعى البنك الدولي لتحقيق استراتيجيته للدعم في ليبيا:
• برنامج التعافي الاقتصادي الوطني (National Economic Recovery Program (NERP))؛ ويهدف هذا البرنامج إلى دعم جهود التعافي والإصلاح الاقتصادي في البلاد بعد ثورة 2011، وبدأ البرنامج في سنة 2013 ،وصمم البرنامج ليستمر لعدة سنوات ويخضع للتقييم والتحديث المستمر، وقد وُضع البرنامج بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) ،ويرى المراقبون أن البرنامج – الذي سعى لتحسين الإدارة المالية وتنويع الاقتصاد وبناء المؤسسات الاقتصادية – على الرغم من بعض النجاحات قد تعثر وواجه عدة صعوبات، بسبب عدم الاستقرار السياسي، والفساد، وانقسام المؤسسات السياسية السيادية.
• مشروع إدارة المالية العامة (Public Finance Management (PFM) Project) صُمم المشروع بهدف تحسين كفاءة وشفافية ومساءلة الإدارة المالية العامة في ليبيا، وهو أمر بالغ الأهمية لاستعادة الثقة في المؤسسات الحكومية، وتضمن البرنامج تقييم أنظمة المالية العامة القائمة، وتحديد نقاط الضعف فيها، وبرامج تدريبية تهدف إلى تطوير إعداد الموازنة وإدارة النفقات والتقارير المالية، وقد تم وضع البرنامج بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP)، البرنامج بدأ في سنة 2012 و 2013 ، وواصل البنك الدولي تقديم الدعم في هذا المجال في السنوات اللاحقة بشكل أو بآخر؛ محاولا التكيف مع المشهد السياسي المتغير، وواجه البرنامج نفس الصعوبات؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي والفساد وانقسام المؤسسات السياسية السيادية.
•مشروع الدعم الفني لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، البرنامج الذي بدأ سنة 2010 واستمر مكتسبا أهمية أكبر بعد ثورة فبراير، تضمن ورش عمل لبناء القدرات وتدريب المسؤولين والموظفين الحكوميين، ودعم جمع البيانات وتحليلها بشكل أفضل؛ لاتخاذ القرارات وصنع السياسات الاقتصادية، ووضع البرنامج بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، ومجموعة من المؤسسات الدولية.
• مشروعات دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، صممت برامج لتسهيل الوصول إلى الموارد المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة لتعزيز الشمول المالي، وشمل ذلك تسهيل القروض والائتمان، من خلال الشراكات مع البنوك والمؤسسات المالية المحلية، البرنامج تم تطويره وتنفيذه من خلال البنك الدولي بالتعاون مع وزارة المالية، وبالشراكة مع البنك الليبي الخارجي، والبنوك التجارية الأخرى، التي عرضت قروضًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المدعومة بضمان الائتمان.
•برنامج تطوير المشاريع في ليبيا، وفر البنك الدولي التمويل والخبرة والإشراف، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد ومجموعة من البنوك المحلية، وقدم المشروع برامج التدريب وورش العمل لرواد الأعمال؛ لتطوير المهارات الأساسية في إدارة الأعمال والتسويق والوعي المالي، وهدفت هذه المبادرات إلى تعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكان من نتائج هذه المبادرات -بحسب مراقبين – زيادة تكوين وتسجيل الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما ساهم في خلق فرص العمل، و تعزيز المهارات والقدرات بين رواد الأعمال، وتسهيل الوصول إلى خيارات التمويل؛ مما ساعد العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة على الازدهار، على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب.
• إصلاح وتحديث أنظمة إمدادات المياه ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي، دعم البنك الدولي برامج تدريب للسلطات المحلية وموظفي شركة المياه؛ من أجل تعزيز قدرتهم على إدارة موارد المياه بشكل فعال، وصيانة البنية الأساسية، وكذلك قدم البنك الدولي خطط طوارئ للاستجابة للاحتياجات العاجلة والطارئة.
الشكل 3: ملحق ببعض مشاريع البنك الدولي للدعم في ليبيا

Libya – Country engagement note (CEN): information notice (Arabic). Washington, D.C.: World Bank Group
كذلك أجرى البنك الدولي سلسلة من الأبحاث والدراسات الاقتصادية، قدم فيها بيانات ورؤى قيمة حول المشهد الاقتصادي الليبي؛ مما أفاد صناع القرار لاتخاذ السياسات الاستراتيجية للتعافي الاقتصادي مثل سلسة Libya Economic Monitor وغيرها من المنشورات.
هذه المشاريع وغيرها من الصعب العثور على بيانات ومعلومات تكفي لتقييمها بشكل قياسي منضبط، وعليه فإن الجدل حول أهميتها والقيمة التي أضافتها للاقتصاد الليبي خاضع لوجهات نظر مختلفة، تتراوح سلبا وإيجابا، ولا يمكن الحديث عن نجاحات ملموسة لبرامج الدعم الدولي، وفي الشكل التالي نتبين النتائج المرجوة من المذكرة حسب البنك الدولي.
الشكل 4: ملحق بخصوص نتائج مذكرة المشاركة الوطنية

Libya – Country engagement note (CEN): information notice (Arabic). Washington, D.C.: World Bank Group
التحفظات على مبادرات البنك الدولي والمؤسسات الدولية
بالإضافة إلى التحفظ التقليدي من أن نفوذ البنك الدولي يقوض السيادة الوطنية، ويضغط على الحكومات للامتثال للإملاءات الخارجية، بدلاً من اتباع سياسات تعكس سياقاتها الاجتماعية والاقتصادية الخاصة، هناك مجموعة أخرى من الانتقادات التي وجهها المراقبون لبرامج البنك الدولي، فبحسب البعض فإن البنك الدولي غالبا ما يعطي الأولوية للنمو الاقتصادي على حساب العدالة الاجتماعية، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إهمال الخدمات الأساسية ، مثلا : الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن أن تشمل خفض الإنفاق العام وإلغاء سياسة الدعم، قد أثارت جدلا حول ما إذا كانت مثل هذه الإصلاحات مناسبة في دولة هشة بعد الصراع، حيث تعاني الخدمات العامة بالفعل من الإهمال.
ويرى بعض المتحفظين أن مبادرات البنك الدولي لا تشرك أصحاب المصلحة من الكفاءات الليبية بشكل كاف في عمليات التخطيط والتنفيذ، وقد يؤدي هذا الانفصال الملحوظ إلى مبادرات تفشل في معالجة الاحتياجات على أرض الواقع، ويزعم المنتقدون أن نهج البنك غالبًا ما يعكس نموذجًا واحدًا يناسب الجميع، ويفشل في مراعاة الديناميات الاجتماعية والسياسية الخاصة بليبيا.
وفي ظل الاضطرابات السياسية المستمرة في ليبيا، والتشرذم في مؤسساتها السياسية، وجهت انتقادات للبنك الدولي لعدم تكيف نهجه مع الواقع على الأرض، وكثيراً ما يُنظر إلى المبادرات على أنها طموحة بشكل مفرط في سياق الحالة الليبية وغير واقعية.
كما أن هناك مخاوف بشأن كيفية تخصيص الأموال، وما إذا كانت تتم إدارتها بشكل سيئ، أو يتم اختلاسها من قبل مسؤولين فاسدين؛ مما قد يقوض الفوائد المقصودة من المبادرات الدولية، في غياب آليات قوية للمساءلة والشفافية، وهذه الانتقادات لها ما يبررها خاصة بالنظر إلى المشهد السياسي المعقد في البلاد.
ويثير المنتقدون أيضا مخاوف بشأن التأثيرات البيئية والاجتماعية السلبية المحتملة المرتبطة بهذه المشاريع، ونظراً للنظم البيئية الحساسة في ليبيا والاعتماد على الموارد الطبيعية، فإن مشاريع البنية التحتية وتنويع مصادر الطاقة تنطوي على مخاطر معينة، فمثلا: شجع البنك الدولي ليبيا على تنويع مصادر الطاقة من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويمكن لمزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح واسعة النطاق أن تغير النظم البيئية المحلية، وخاصة في المناطق الصحراوية، حيث يمكن أن تؤثر مزارع الطاقة الشمسية على التنوع البيولوجي الصحراوي، وتؤدي إلى تدهور التربة، في حين أن مزارع الرياح يمكن أن تعطل طرق هجرة الطيور والحياة البرية المحلية، ومع أن البنك الدولي يدرج الضمانات البيئية والاجتماعية في مشاريعه لمعالجة مخاوف النزوح والتأثير البيئي، إلا أن تنفيذ هذه الضمانات لا يزال صعبًا في ليبيا؛ بسبب المشاكل والقيود الأمنية وعجز البنية التحتية.
الخلاصة : في حين يهدف البنك الدولي إلى دعم التعافي والتنمية في ليبيا، فإن تدخلاته تواجه تحديات وانتقادات كثيرة، خاصة فيما يتعلق بمدى ملاءمتها وفعاليتها، وإمكانية حدوث عواقب غير مقصودة في بيئة معقدة وسريعة التغير، في حين أن المقصد المعلن -على الأقل- لبرامج البنك الدولي وغيره من المبادرات الدولية، يمثل محاولة شاملة لإعادة بناء اقتصاد ليبيا، فإن التعقيدات المحيطة بالبيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ليبيا؛ جعلت من الصعب تحقيق جميع النتائج المرجوة، وعليه يمكن اعتبارها بمثابة حجر الأساس لمزيد من الإصلاحات، مع التأكيد على الحاجة إلى تحقق الاستقرار السياسي، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإشراك أصحاب المصلحة من الكفاءات الليبية بشكل كاف في عمليات التخطيط والتنفيذ؛ كشرط أساسي لنجاح جهود التنمية الاقتصادية.
أيضا هناك حاجة إلى إصلاح إداري جذري يسهم في مراكمة فوائد الدعم المؤسسي الدولي، وأيضا يدفع الطرف الليبي للمشاركة في تحديد احتياجات الدولة ومؤسساتها وكواردها وفق رؤية وطنية واعدة، فقد ثبت أن من أسباب عدم الاستفادة من برامج المؤسسات الدولية، ومنها البنك الدولي، هو ضعف الجهاز الإداري وحالة الترهل وعدم الاستقرار التي يتلبس بها، وعدم جدية القيادات الوسطى وعد إدراكها لكيفية تحقيق مكاسب من برامج ومشروعات وإمكانيات المؤسسات الدولية.



